English

بيرزيت تشارك في مؤتمر اليونسكو بروسيا حول تعدد اللغات والفضاء الإلكتروني


2017-06-07

الأربعاء 7/6/2017

قدم أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت صالح مشارقة ورقة تطبيقية في مؤتمر تعدد اللغات والفضاء الإلكتروني الذي عقدته منظمة اليونسكو في مدينة خانتي مانسي في سيبيريا الروسية.

وشارك في المؤتمر خبراء وباحثون من دولة من قارات العالم، قدموا أبحاثا أساسية وتطبيقية حول قضايا اللغات والانترنت من زوايا وحقول علمية متعددة. 

وتمحورت الورقة التي قدمها مشارقة حول إدماج تعدد اللغات في تدريس اخلاقيات الاعلام، لتفكيك هيمنة اللغات الرسمية أو لغات الدول الكبرى او الثقافات المهيمنة على الفضاء الإلكتروني على المضامين الإعلامية في الانترنت، وحول أهمية فتح صندوق أخلاقيات الاعلام المغلق منذ عقود في الاجسام الصحفية الدولية والإقليمية والمحلية على معايير باتت تقليدية ولا تواكب التطورات الضخمة التي يشهدها الاعلام ومهنة الصحافة. 

واستعرض مشارقة، وهو منسق وحدة الأبحاث في مركز تطوير الاعلام، في ورقته، التجربة التطويرية التي يقودها المركز في فلسطين مع ثمانين شريكا وطنيا ضمن مبادرة تطوير الاعلام وكيف قادت عمليات صياغة مكونات هذه المبادرة الى حقول فرعية كثيرة في قضايا الاعلام، وبينها مكون تطوير أكاديميا الاعلام في الجامعات الفلسطينية الذي نجح في العامين الماضيين في اصدار ثلاثة نماذج- مناهج لمساقات جديدة في تدريس الاعلام في الجامعات الفلسطينية. 

وقال مشارقة ان مطلب ادماج تعدد اللغات في مدونات السلوك الصحفي ومواثيق الشرف جاء عبر تحريره لمساق أخلاقيات الاعلام الذي ألفه عدد من أساتذة الاعلام في الجامعات الفلسطينية، وتم فيه لأول مرة في المنطقة العربية إدخال أسابيع دراسية جديدة على تدريس اخلاقيات الاعلام، مضيفا أن الأمل يحدوه للعودة في السنوات القادمة لاقتراح مواضيع جديدة على تدريس أخلاقيات الاعلام. 

وقدم مشارقة للمؤتمر مراجعة أدبيات مختصرة تضمنت نقداً لمواثيق اخلاقيات الاعلام ولمبادئ وقيم ومعايير مدونات السلوك المهني في عدد من تجارب الدول العربية وفي عدد من منصات المعايير الأخلاقية للصحافة التي اقترحتها عدد من الجامعات والنقابات والمنظمات الاوروبية، مبيناً أن جميعها تخلو من تعدد اللغات في الاعلام وهو ما يملي على الاتحادات الصحفية والنقابات المهنية تطوير مدونات السلوك المعمول بها او تلك التي لم تعد تواكب تطورات الصحافة في الفضاء الالكتروني.

وأكد منسق الأبحاث في مركز تطوير الاعلام ان تعدد اللغات في المضامين وفي التنظيمات والقواعد المهنية للصحفيين بات مطلوبا لان انتقال الصحافة الى الانترنت يتطلب إعادة بناء سلة المبادئ والمعايير الأخلاقية لمهنة الصحافة، مشيرا إلى أن من شأن هذا الدمج أن يفتح المجال لقيام صحافة للأقليات كي تعبر عن هوياتها بعيدا عن سيطرة الصحافة الرسمية التي تعتمد على لغات وتوجهات رسمية وتعجل في انقراض لغات الأقليات او تضعف الرسائل الصحفية التي تعبر عن المجموعات المهمشة في دول كثيرة. 

وقدم مشارقة توصيات لمنظمة اليونسكو الروسية ولكل المشاركين في المؤتمر، دعت الى مخاطبة الاتحادات الصحفية الدولية والإقليمية ونقابات الصحفيين المحلية والطلب منها فتح النقاش وتجديد المصطلحات والمعايير في مدونات السلوك الصحفي وفي مواثيق الشرف المهني والاضافة عليها في توجهات كثيرة باتت مطلوبة بسبب انتقال الصحافة المتواصل إلى العصر الرقمي. 

كما دعا أستاذ الاعلام في جامعة بيرزيت الى ادخال تعدد اللغات في اشكال التنظيم الذاتي المعمول به في عدد من نقابات الصحفيين في العالم، والى السياسات التحريرية في وسائل الاعلام المختلفة وفي مسارد المصطلحات الصحفية المعمول بها في وسائل الاعلام المحلية والعالمية. 


Developed by MONGID DESIGNS all rights reserved for Array © 2017