English

مركز تطوير الإعلام يعقد ورشةً حول سياسات التحرير الحساسة للنوع الاجتماعي


2017-04-26

عقد مركز تطوير إعلام التابع لجامعة  بيرزيت في قطاع غزة  اليوم، ورشة عمل حول السياسات التحريرية الحساسة والآمنة للنوع الاجتماعي، أدارتها أ. عزة قاسم، بحضور عددٍ من الصحفيات والصحفيين.

وأكدت الصحفية لنا شاهين خلال طرحها لورقتها أن نظرة المجتمع للمرأة خاصة العاملات في مجال الإعلام بدأت تتغير حين أثبت المرأة جدارتها في العمل وقدرتها على تملك زمام الأمور، مستعرضةً تجربتها الصحفية، التي استطاعت من خلالها أثبات حق المرأة في الحصول على مكانةٍ تتساوى فيها مع الرجل بمعيار الكفاءة وليس النوع، لافتةً إلى أن الكثيرات أثبتن جدارتهن في ذلك.

وأوضحت شاهين أن التنشئة الاجتماعية والعادات والتقاليد لها الدور الأكبر في إعاقة المرأة عن الوصول إلى أهدافها، مبينةً أن على المرأة تقوية نفسها، لمجابهة كافة العوائق.

من ناحيتها، قالت سمر شاهين أنها خلصت خلال إعدادها ورقتها، والتي أجرت في إطارها دراسة استكشافية على عينة الصحف المحلية الأربعة التي تصدر في الأراضي الفلسطينية امتدت على مدار عشرة أيام، لتحديد حجم وطبيعة تغطيتهم لقضايا النساء: "الصحف لم ترتقِ بالدرجة المطلوبة في تناولها لقضايا المرأة الفلسطينية بما يتناسب مع حجم الإنجازات التي حققتها، إذ أن الصورة النمطية للمرأة الباكية، والضحية وربة البيت صاحبة الطبق الشهي، لازالت تتصدر تلك الصحف".

وأكدت على أن التوزان في اختيار المصادر لم يظهر إلا في القضايا الاجتماعية، إذ لم تفرد أي مساحة تُذكر لأيٍ من النساء ذوات الرؤية السياسية، والاقتصادية، لافتةً إلى أن الصحف حاولت تغيير نظرة المرأة التابعة إلى حد ما عبر نشرها قصص ونماذج اقتصادية نسائية ناجحة، رغم أنها تكون في صفحات داخلية ومهمشة.

من جهته، قال حازم بعلوشة في ورقته مستعرضاً تجربته في العمل مع الإعلام الدولي: "الاعلام الغربي لا يفرق في تغطيته مع النوع الاجتماعي والمعيار لديه الكفاءة والخبرة فقط، ومشكلة الإعلام العربي والمحلي في التقليد الأعمى له بسطحية، دون مراعاةٍ للاختلافات الثقافية والبيئية والمجتمعية". 

وبيَّن أن بيئة الإعلام الغربي وطريقته تتناسب مع مجتمعه وطبيعة تفكيره ومستوى تعليمه وتعاطيه مع الأمور وعلى الإعلام العربي إيجاد أسلوب وطريقة تتلاءم مع جمهوره ومتابعيه، كي يتمكن من التأثير على المجتمع بصورةٍ فعالةٍ وايجابية، متابعاً: "الإعلام الأجنبي مع قضايا النوع الاجتماعي ولاسيما المرأة، ولابد من القول أن نظرة المجتمعات الغربية للمرأة تختلف إلى حد كبير عن نظرة المجتمع العربي لها".

وبين أن المرأة في الدول الغربية أصبحت جزءًا أصيلاً من الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية، ولم يعد دورها تكميلي أو شكلي كما هو الحال في معظم المجتمعات العربية، حيث وصلت المرأة إلى أعلى درجة من المستويات السياسية في عالم السياسة والفن والمؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة، لافتاً إلى أن طبيعة المجتمع انعكست بطبيعة الحال على الإعلام، بما فيها تغطيته للقضية الفلسطينية.

في الختام أوصى المشاركون بضرورة إعداد وثيقةٍ ملزمة لكافة الوسائل الإعلامية يُسجل فيها الخطوط العريضة لآلية معالجة قضايا النساء واللغة المستخدمة على ألا يتم تجاوزها، وضرورة إلزامها بتوفر مساحة أوسع لقضاياهن خاصةً النموذج الإيجابي للمرأة الفلسطينية التي يُشهد لها بأنها صاحبة إبداع، ومراعاة التوازن بين الجنسين في اختيار الخبراء والصور والعناوين وغيرها، فضلاً على وجوب مشاركتها في رسم السياسات التحريرية  المتعلقة بالمرأة، وأن يتم الابتعاد عن الصورة النمطية للنساء لاسيما الباكية والمشتكية والمعوزة والضحية والضعيفة والتابعة، وزيادة الوعي والتثقيف المجتمعي لتغيير النظرة النمطية للمرأة، وتوزيع قاعدة بيانات النساء المتخصصات في المجالات كافة على المؤسسات كي يتم التواصل معهن وأخذ آرائهن في القضايا المختلفة.


Developed by MONGID DESIGNS all rights reserved for Array © 2017