اختتم مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت، بالشراكة مع المركز الفلسطيني للتحقق والتربية الإعلامية- كاشف، وبالتعاون مع دائرة الإعلام التربوي في وزارة التربية والتعليم، وبتمويل من اليونسكو المسار الأول من مشروع تعزيز ممارسات ومفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية، والمنفذ بدعم من اليونسكو، من خلال تدريب نحو 75 معلمًا/ة وعاملًا/ة في مؤسسات المجتمع المدني من مختلف محافظات الوطن.
وحمل المسار الأول عنوان "أساسيات التثقيف الإعلامي والمعلوماتي “، وركّز على بناء مهارات التحليل النقدي للمحتوى الإعلامي، وإنتاج رسائل رقمية مسؤولة، واكتساب أدوات التحقق من الأخبار والمعلومات في البيئة الرقمية. وقد نُفّذ في ثلاث محافظات: بيت لحم، ونابلس، ورام الله
وتضمّن اليوم الأول محور التحليل الإعلامي، وقراءة الرسائل بوعي نقدي، وفهم التأطير والتمثيل والتحيز في المحتوى، وقدّمته ناهد أبو طعيمه، خبيرة الإعلام والنوع الاجتماعي في مركز تطوير الإعلام
أما اليوم الثاني فخُصّص لإنتاج محتوى قصير وفعّال على وسائل التواصل الاجتماعي، وكتابة منشورات توضيحية دقيقة، وتصميم فيديوهات تعليمية قصيرة، بإشراف الأستاذة نبال ثوابتة، خبيرة تطوير الإعلام ومنسقة الجودة والتقييم
وفي اليوم الثالث، تعرّف المشاركون إلى مهارات التحقق والفحص الرقمي، واستخدام أدوات البحث العكسي، والتمييز بين الخبر والرأي والإشاعة، وقدّمته ريهام أبو عيطة، المديرة العامة لمنصة كاشف والمتخصصة في تقصّي الحقائق
واعتمد التدريب على التمارين التطبيقية والعمل الجماعي، حيث طوّر المشاركون مبادرات تعليمية لمشاريع مدرسية ومجتمعية قابلة للتنفيذ، بما يعزز دمج مفاهيم التربية الإعلامية داخل المدارس والمؤسسات الوطنية.
المسار الثاني: صحافة قائمة على الحلول واتصال حكومي مهني
وفي سياق استكمال المشروع، أعلن مركز تطوير الإعلام عن انطلاق المسار الثاني بعنوان "الصحافة القائمة على الحلول وتنظيم الإعلانات التوعوية الحكومية والتحقق من الأخبار وصناعة المحتوى الرقمي"، وذلك ابتداءً من 23 إلى 26 شباط/فبراير 2026، بواقع خمس ساعات تدريبية يوميًا، في قاعة المؤتمرات بمركز تطوير الإعلام – جامعة بيرزيت.
ويستهدف المسار الثاني الصحافيين وموظفي العلاقات العامة في الوزارات والبلديات والمؤسسات الحكومية، إضافة إلى الصحافيين الجدد العاملين في المؤسسات الإعلامية. ويركز على تطوير فهم الصحافة القائمة على الحلول وتطبيقها في العمل الحكومي، وتحسين مهارات تنظيم وإنتاج الإعلانات التوعوية، وتعزيز قدرات التحقق في بيئة رقمية سريعة، وإنتاج محتوى مهني وأخلاقي قائم على معلومات موثوقة ويهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من إنتاج مواد اتصال عامة مهنية ومُحقّقة، تُسهم في تعزيز ثقة الجمهور بالإعلام والمؤسسات العامة، ضمن نموذج تدريبي يجمع بين الجانب التطبيقي والإرشاد المهني.
ويأتي تنفيذ المسارين في إطار رؤية وطنية لتعزيز بيئة إعلامية أكثر مهنية، قادرة على مواجهة التضليل، وترسيخ ثقافة التفكير النقدي والمسؤولية في إنتاج واستهلاك المعلومات..