English

مركز تطوير الإعلام يختتم برنامجًا تدريبيًا في التربية الإعلامية في نابلس


2026-01-19

اختُتمت في مدينة نابلس أعمال البرنامج التدريبي الأول حول أساسيات التربية الإعلامية والمعلوماتية، الذي نظّمه مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت بالشراكة مع منظمة اليونسكو ومؤسسة كاشف – المنصة الفلسطينية لتقصّي الحقائق ومحو الأمية الإعلامية، وذلك ضمن مشروع يهدف إلى تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية في فلسطين بمشاركة 20 معلمةً ومعلمًا إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني في شمال الضفة الغربية.

بدوره، أكّد مدير الإعلام التربوي في وزارة التربية والتعليم العالي، ثائر ثابت، أهمية هذا البرنامج التدريبي في صقل مهارات وكفايات منسّقي برنامج «الإعلامي الصغير»، وتعزيز قدراتهم في مجالات التربية الإعلامية والرقمية، والإعلام المدرسي والتربوي

وأعرب ثابت عن شكره لليونسكو، ومركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت، والمرصد، على التعاون والشراكة الناجحة، مؤكّدًا أهمية تعميق الوعي في المدارس، والتركيز على الفعل والأثر التربوي أكثر من التركيز على الفاعل، وهو ما تجسّده هذه البرامج النوعية.

 

وقد انطلقت أعمال التدريب الذي عقد في جمعية مدرسة الأمهات بالتدريب على أهمية التحليل الإعلامي وقراءة الرسائل الإعلامية بعيون ناقدة، وقدّمته الأستاذة ناهد أبو طعيمه، منسقة وحدة النوع الاجتماعي في مركز تطوير الإعلام وتناول التدريب مفهوم التربية الإعلامية والمعلوماتية وأهميتها في العملية التعليمية، وكيف تُبنى الرسائل الإعلامية من حيث اللغة والصورة وزاوية التناول، إضافة إلى تأثير الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي على السلوك الفردي والجماعي. وشمل اليوم الأول تمارين تطبيقية، ونقاشات جماعية حول التحديات التي يواجها المعلمون في مدارسهم، وتحليل محتوى إعلامي ومنشورات رقمية، وإنتاج قراءات نقدية مرتبطة بالسياق الفلسطيني

 

فيما ركّز اليوم الثاني على إنتاج محتوى إعلامي تعليمي مسؤول، وقدّمته الأستاذة نبال ثوابته منسقة الجودة والتقييم في مركز تطوير الإعلام وتعرّف المشاركون على أساسيات السرد القصير، وكتابة منشورات مؤثرة إلى جانب المعايير الأخلاقية للنشر في زمن الانتشار السريع، كما عمل المشاركون ضمن مجموعات على تطوير مشاريع تطبيقية تناولت قضايا مدرسية وإشاعات وممارسات إعلامية خاطئة، شملت تحليل المشكلة، وإنتاج مادة إعلامية، ووضع خطة نشر وتأثير.

وركزت على مهارات التحقق من الأخبار والمعلومات، قدّمته الأستاذة رهام أبو عيطة من مؤسسة كاشف وتناول التدريب أهمية التحقق وتأثير التضليل الإعلامي على المجتمع وحقوق الإنسان، والتمييز بين الخبر والرأي والإشاعة والدعاية، إضافة إلى التعرف على أساليب التلاعب بالمحتوى مثل العناوين المضللة والسياق الناقص والصور القديمة وتضمّن اليوم الثالث تدريبات عملية على أدوات التحقق الأساسية، وتمارين تحليل صور باستخدام البحث العكسي، ونقاشات تطبيقية وأنشطة تفاعلية

وأسفر البرنامج التدريبي عن الاتفاق على تطوير مجموعة مبادرات تعليمية مجتمعية يقودها المعلمون والمعلمات وممثلو مؤسسات المجتمع المدني المشاركون، وتهدف إلى تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية داخل المدارس وفي المجتمعات المحلية وتتنوع هذه المبادرات بين أنشطة صفية ولا صفية، وحملات توعوية مدرسية، ونوادٍ طلابية، ومحتوى تعليمي مبسط يراعي السياق المحلي واحتياجات الطلبة ومن المقرر أن يقوم المشاركون بتطوير وتنفيذ هذه المبادرات في مجتمعاتهم المحلية خلال المرحلة القادمة، على أن يتولى مركز تطوير الإعلام الإشراف والمتابعة من خلال جلسات إلكترونية دورية، لدعم المشاركين، وتقديم الإرشاد المهني، وتبادل الخبرات، وضمان جودة المخرجات واستدامتها.

 

وأشار القائمون على البرنامج إلى أنه سيجري استكمال واستئناف تنفيذ نفس البرنامج التدريبي في محافظات الوسط خلال بداية الشهر القادم في مركز تطوير الاعلام جامعة بيرزيت ضمن خطة وطنية تهدف إلى توسيع نطاق إدماج التربية الإعلامية والمعلوماتية في المدارس الفلسطينية، وضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المعلمين والمعلمات والعاملين والعاملات في مؤسسات المجتمع المدني وامناء المكتبات.


Developed by MONGID DESIGNS all rights reserved for Array © 2026