English

إدارة النفايات الطبية.. فرز وجمع وتخزين ونقل وتخلص ثم رقابة


2022-07-20

زينب معروف - رئيس قسم الحاسوب – وحدة الرقابة الداخلية – وزارة الصحة

 

يعد موضوع النفايات الطبية للمستشفيات من الموضوعات البيئية المهمة نظراً للأخطار البيئية والصحية التي تهدد الأفراد والمجتمع بصورة عامة والعاملين في المستشفيات بصورة خاصة، بسبب ما تحتويه من أمراض وأوبئة سريعة الانتشار.

ونالت النفايات الطبية العديد من التعريفات، إذ يعرفها منسق الجودة في مستشفى رفيديا أ. أيمن قاسم بأنها جميع النفايات الصلبة أو السائلة أو الغازية الناتجة عن مختلف مؤسسات الرعاية الطبية والمختبرات الطبية ومراكز الأبحاث الطبية ومصانع ومستودعات الأدوية البشرية والبيطرية وعيادات الطب البيطري ومؤسسات التمريض المنزلي.

 

ما هي أنواع النفايات الطبية؟

وأضاف قاسم أن النفايات الطبية تقسم إلى:

  1. نفايات طبية عادية (غير خطرة): تشبه النفايات المنزلية ولا تشكل خطراً على العاملين وتشكل 75-90% من مجموع النفايات المنتجة مثل: ورق المكاتب، وورق الحمامات، ومغلفات، وبقايا طعام، وتعامل معاملة النفايات المنزلية.
  2. نفايات طبية خطرة: تشكل 10-25% من مجموع النفايات المنتجة في المستشفيات، وهي ذلك الجزء من النفايات الطبية الذي يمكن أن يتسبب في مخاطر صحية، وتصنف إلى الأنواع التالية:
    • نفايات معدية: وهي النفايات التي تحتوي أو يشتبه أنها تحتوي على مسببات الأمراض المعدية (بكتيريا، وفيروسات، وطفيليات، وفطريات)، وتشمل الأوساط والمواد المستعملة لغاية تحاليل الأمراض المعدية في المختبرات، ونفايات المرضى المعزولين في وحدة الأمراض المعدية، ونفايات وحدة غسل الكلى من أجهزة وفلاتر وقفازات وأغطية وأحذية والمراييل ذات الاستعمال الواحد، وغيارات القطن والشاش الملوثة، والمسحات، والمخلفات الأخرى الملوثة بإفرازات المريض.
    • النفايات التشريحية (الباثولوجي): وهي التي لها علاقة بجسم المريض أو مكوناته من أنسجة أو أجزاء مبتورة أو أجنة.
    • النفايات الحادة: هي الأدوات التي قد تسبب قطعاً أو وخزاً في الجسم البشري مثل: المحاقن والإبر، والأمبولات الزجاجية والمشارط المستخدمة في العمليات الجراحية وقطع الزجاج المكسور.
    • النفايات الكيماوية: هي المخلفات الصلبة أو السائلة أو الغازية الناتجة عن الأعمال الشخصية أو العلاجية أو التجريبية أو أعمال التنظيف أو التطهير أو التدبير، وتتميز بصفة أو أكثر من الصفات التالية: سامة، مسببة لتآكل الأسطح والأدوات، سريعة الاشتعال وسريعة التفاعل، سامة الجينات.
    • النفايات الدوائية: هي المواد الأولية والأدوية والمستحضرات الصيدلانية المنتهية الصلاحية أو غير المطابقة للمواصفات أو التي لم يعد لها استعمال لسبب أو لآخر، وكذلك بعض مخلفات الصناعات الدوائية الصلبة وشبه الصلبة والسائلة والغازية.
    • العبوات المضغوطة: هي العبوات التي قد تحتوي على غازات مضغوطة مثل عبوات المبيدات أو الأكسجين أو أكسيد الإثلين وغيرها، والتي قد تستعمل في أعمال علاجية أو غيرها، ومن الممكن أن تنفجر إذا ما تعرضت لضغط عالٍ من الداخل أو الخارج.
    • النفايات السامة للجينات: هي نفايات شديدة الخطورة، من الممكن أن تسبب طفرات أو تشوهات خلقية في الجسم البشري أو تكون لها نتائج مسرطنة للخلايا، وتشمل: نفايات العلاج الكيماوي الناتجة عن تصنيع ونقل وتحضير أو إعطاء العلاج الكيماوي وإفرازات المريض الذي يتلقى العلاج الكيماوي كالبول أو البراز أو القيء.
    • النفايات المشعة: هي النفايات الصلبة أو السائلة أو الغازية الملوثة بالمواد المشعة التي تستخدم في فحوصات الأنسجة، والسوائل البشرية، وإجراءات تشخيص الأورام وعلاجها، وكذلك في أعمال البحوث الطبية التشخيصية والعلاجية.
    • النفايات ذات المحتوى العالي من العناصر الفلزية الثقيلة: هي ذلك الجزء من النفايات التي تتميز بسميتها العالية مثل الزئبق، والكادميوم (الناتج عن بعض أنواع البطاريات المستهلكة) والرصاص.

أكدت مديرة وحدة الجودة وسلامة المريض سلام الرطروط على دور الوحدة المهم في وضع سياسة موحدة للمستشفيات والمراكز الصحية بطريقة التخلص من النفايات الطبية اعتماداً على قانون الصحة العامة وقانون البيئة وقانون الهيئات المحلية، والمتابعة بتطبيق معايير فصل النفايات الطبية، وطريقة التخلص السليم لجميع أنواعها، والتزام جميع العاملين في المجال الصحي باتباع طرق آمنة أثناء التعامل معها.

 

ماذا تشمل إدارة النفايات الطبية؟

في السياق ذاته، أوضح منسق الجودة في مجمع فلسطين الطبي أيمن أبو محسن إن إدارة النفايات الطبية تشمل عمليات فرز، وجمع، وتخزين، ونقل والتخلص من جميع أنواع النفايات الناتجة عن نشاطات المرافق الصحية.

وأضاف أن مرحلة فرز النفايات تكون حسب تصنيفها مباشرة في مكان تولدها، والمسؤول عنها يكون مقدم الخدمة الطبية، سواء كان طبيباً أو ممرضاً أو فنياً أو غيره، ويتم وضع النفايات المعدية في أكياس بلاستيكية صفراء اللون، ووضع النفايات غير الضارة في أكياس بلاستيكية سوداء، ووضع النفايات شديدة العدوى والباثولوجي في أكياس بلاستيكية حمراء اللون، ووضع النفايات الحادة في عبوة بلاستيكية أو كرتونية مقاومة للثقب ذات لون أحمر أو أصفر.

وبالنسبة لمرحلة الجمع والنقل، فالمسؤول عنها عامل نظافة مخصص للنفايات الطبية مدرب على كيفية التعامل معها، ومطعم لهيباتايتس، ويلبس زياً خاصاً لونه أصفر، فيقوم بجمع النفايات من الأقسام الطبية ونقلها إلى مكان المعالجة بواسطة عربات خاصة محكمة الإغلاق وذات عجلات.

وأشار أبو محسن إلى مرحلة معالجة النفايات الخطرة والتعقيم بالأوتوكليف بوضعها في أكياس خاصة لإدخالها في جهاز الأوتوكليف، وتعقم على درجة حرارة عالية 130 لمدة ساعة ونصف الساعة، وبعدها تخرج من الجهاز فتصبح نفايات غير معدية، معقمة.

ويكمل حديثه عن المرحلة الأخيرة بأن يلتزم عامل النظافة المخصص بتجميع النفايات في الحاوية الطبية ذات اللون الأصفر ولها أبواب مغلقة، وتفريغها من خلال سيارة صحة البلدية مرتين في الأسبوع على الأقل أو كلما دعت الحاجة لذلك، وهنا ينتهي دور مجمع فلسطين الطبي.

الرقابة على النفايات الطبية

وفي لقاء مع المهندسة آسيا قاسم من وحدة الرقابة الداخلية في وزارة الصحة، أفادت أن دور فريق الرقابة يكمن في تقييم مدى التزام المستشفيات والمراكز الصحية في تطبيق سياسة مكافحة العدوى المعتمدة رسميا من الوزارة، والمتعلقة بإدارة النفايات الطبية، وترسل التقييمات إلى وزير الصحة وإلى الجهات الخاضعة للتدقيق لمناقشة الملاحظات والوقوف على أسبابها وتصويب ما يلزم منها بهدف الحفاظ على سلامة الكادر الصحي والمرضى والزوار والمجتمع من المخاطر الجسيمة التي تنتج عن المخلفات الطبية.

 

 


Developed by MONGID DESIGNS all rights reserved for Array © 2024