English

بالشراكة مع نقابة الصحفيين وبحضور ممثلين عن 80 جامعة ومؤسسة أهلية وإعلامية غزة: مركز تطوير الإعلام- جامعة بيرزيت ينظم مؤتمر المبادرة الوطنية لتطوير الإعلام دعوة لطرح آليات لتطبيق مخرجات المبادرة من قوانين ومدونات ومساقات أكاديمية


2017-02-18

أوصى مشاركون في مؤتمر "المبادرة الوطنية لتطوير الإعلام في فلسطين"، الذي نظمه مركز تطوير الإعلام- جامعة بيرزيت، في فندق المشتل بمدينة غزة، بالشراكة مع نقابة الصحافيين الفلسطينيين، بالعمل على إيجاد آليات لتطبيق مخرجات المبادرة، من بينها مسودات قوانين، ومدونات السلوك المهني، واعتماد المساقات الأكاديمية في الجامعات، التي بدأت بعضها بإدراجها ضمن خططها الأكاديمية، من أجل الوصول لإعلام فلسطيني صادق وحر ومعاصر.

كما أوصى المشاركون في المؤتمر الذي حضره نحو 200 إعلامي، ممثلين عن 80 جامعة ومؤسسة أهلية وإعلامية شريكة، وعشرات الصحافيين والقانونيين والحقوقيين والأكاديميين، بتشكيل لجنتين في الضفة والقطاع تعملان على تطبيق كل مخرجات المبادرة على أرض الواقع.

وخلال الجلسة الافتتاحية، أكدت مديرة مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت نبال ثوابتة أهمية مخرجات مبادرة تطوير الإعلام، التي عمل عليها فريق وطني، استطاع بالعمل الجاد والمهني تجاوز الكثير من التحديات التي واجهته، وهو مثار فخر كبير لنا، ويؤشر إلى نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها، التي سنرى آثارها من المخرجات التي نعرض اليوم جزءاً منها، وما زال أمامنا عمل آخر في طريقه للتنفيذ.

وشددت ثوابتة على ضرورة العمل بمخرجات المبادرة، لما لها من أهمية في تطوير العمل الإعلامي، موضحة أن المركز سيعلن قريباً عن مشاريع جديدة، من بينها مشروع "قادرات" لتشغيل 40 إعلامية من الضفة الغربية وقطاع غزة في عمل مؤقت لثلاثة أشهر، إلى جانب دورات تدريبية للإعلاميين.

بدوره، وجه مستشار مركز تطوير الإعلام الصحافي فتحي صبّاح الشكر لجامعات غزة، وفلسطين، والإسراء، على استعدادها تدريس مساق الإعلام والنوع الاجتماعي، الذي أعده المركز. كما وجه الشكر لكلية العلوم التطبيقية في غزة لقرارها تدريس مساق أخلاقيات الاعلام، أحد مخرجات المبادرة الوطنية للإعلام، متمنياً أن يتم اعتماد كل المساقات في جميع الجامعات الفلسطينية.

من جهته، اعتبر د. تحسين الأسطل نائب نقيب الصحافيين أن ما تم انجازه في المبادرة الوطنية للإعلام جاء نتيجة تعاون كبير بين النقابة والمركز، وعشرات المؤسسات الإعلامية العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف الأسطل أن هناك حاجة ملحة لتطوير قانون نقابة الصحفيين الفلسطينيين، لأن النقابة إحدى مؤسسات الاتحاد الدولي للصحفيين، مؤكدا أن "النقابة تدعم كل الجهود الساعية إلى إيجاد بيئة عمل صالحة وملائمة للعمل، فكثير من النماذج الصحفية الفلسطينية أثبتت وجودها على الساحة الدولية عندما وفرت لها بيئة العمل الملائمة".

وأثنى المتحدثون في جلسات المؤتمر الثلاث، الذي يعقد بتمويل من وكالة التنمية الدولية السويدية (سيدا)، على المبادرة الوطنية لتطوير الإعلام، والجهود التي بذلها المركز في الوصول للمخرجات التي وصلت اليها المبادرة، ومن شأنها تطوير الإعلام الفلسطيني.

وشملت المبادرة تسعة محاور رئيسة، هي: الإصلاح القانوني، والتطوير الأكاديمي، والنوع الاجتماعي، والبنية التحتية، والتدريب الإعلامي، والسلامة المهنية، والتنظيم الذاتي، والإعلام والمجتمع، والإعلام العمومي.

وشارك في كل محور من المحاور التسعة، خبراء ومختصون من الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج، ومؤسسات من جامعات ومراكز إعلامية ومؤسسات أهلية ومجتمعية.

وعرض المشاركون في المحاور مخرجات المبادرة في كل محور، التي من شأنها المساهمة في تطوير الإعلام الفلسطيني ورفع قدرات الصحافي الفلسطيني.

وتطرقت الجلسة الأولى، التي أدارها الصحافي حازم بعلوشة رئيس المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، إلى محور الإصلاح القانوني، وشارك فيها الدكتور طارق الديراوي وتناول قانون المجلس الأعلى للاعلام، وبسام درويش عضو الأمانة العامة لنقابة الصحافيين، حيث تناول قانون نقابة الصحافيين، والخبير الإعلامي توفيق أبو شومر وتناول قانون المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر، فيما تناول الدكتور أحمد حماد أستاذ الإعلام في جامعة الأقصى قانون حق الحصول على المعلومات.

وتناولت الجلسة الثانية، التي أدارها الدكتور رائد خضر أستاذ الإعلام في جامعة غزة، محور التطوير الأكاديمي، حيث تحدث الدكتور أمين وافي أستاذ الأعلام في الجامعة الإسلامية عن مساق الإعلام والقانون، فيما تناول الدكتور وائل عبد العال رئيس قسم الإعلام في كلية العلوم التطبيقية مساق أخلاقيات الإعلام، وتناولت ليلى المدلل مديرة ملتقى إعلاميات الجنوب مساق الإعلام والنوع الإجتماعي، فيما تناول المهندس زياد الشيخ ديب المدير العام للتراخيص في وزارة الاتصالات في غزة محور البنية التحتية للتحول الرقمي، وعادل الزعنون مدير مركز غزة لحرية الاعلام محور التدريب الإعلامي.

واختتم المؤتمر بالجلسة الثالثة، التي أدارتها الصحافية هبة عكيلة مراسلة قناة الجزيرة، باستعراض ما خلص إليه محور النوع الاجتماعي باستعراض من قبل نادية أبو نحلة مديرة مركز طاقم شؤون المرأة في قطاع غزة، ومحور التنظيم الذاتي استعرضته الصحافية حنان أبو دغيم، فيما استعرض محور الإعلام والمجتمع خالد صافي خبير شبكات التواصل الاجتماعي، ومحور الإعلام العمومي تناوله أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية، وأخيراً تناول الصحفي سامي أبو سالم محور السلامة المهنية.

وشدد المشاركون في توصياتهم نهاية المؤتمر، بالعمل على رفع نسبة الإناث في مختلف المؤسسات الإعلامية، بخاصة في مواقع صنع القرار، وترسيخ أدوات التنظيم الذاتي في المؤسسات الإعلامية بمختلف أشكالها وألوانها بما يضمن بيئة إعلامية مهنية ومنظمة ونزيهة.

وشددوا على ضرورة وضع قانون لنقابة الصحافيين الفلسطينيين، وتفعيلها، وتنظيم انتخابات سريعة ونزيهة وديمقراطية ودورية، كي يتمكن الصحافيون، من دون أي تمييز، من انتخاب ممثليهم بحرية وشفافية. وأكدوا ضرورة تشكيل المجلس الإعلى للإعلام وأن يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة ماليّاً وإداريّاً، مع أهمية مشاركة النساء في المجلس بشكل جدي وليس شكليّاً.

كما طالبوا بضرورة أن يتناغم قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني مع حجم التطور الهائل الذي وصلت إليه الصحافة الرقمية في وقتنا الراهن؛ بحيث يكون عصريا ملائما لمتطلبات المرحلة، علاوة على تضمين الصحافة الاستقصائية في رزمة القوانين المختصة بالإعلام، فضلا عن الحاجة لتطوير الثقافة القانونية لدى طلبة كليات وأقسام الإعلام عبر مساقات متخصصة، وتطوير المناهج الدراسية في الجامعات الفلسطينية، ومواكبة أساليب التدريس العصرنة والحداثة والتفاعلية.

وشددوا على أهمية بناء جسور من التنسيق والتشبيك والتوافق بين مراكز التدريب الإعلامية وأقسام وكليات الإعلام في الجامعات؛ وبناء تكتل أو تحالف يجمع كل هذه المراكز؛ بمشاركة من كل الجهات المعنية، للوصول لمستوى مقبول من التدريب والتأهيل للصحافيين الجدد والخريجين، وضرورة ضبط ومراقبة وتقنين الأثير المحلي الإذاعي الفلسطيني بشكل يضمن المهنية والتأثير.


Developed by MONGID DESIGNS all rights reserved for Array © 2017